الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

579

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وعن الرضا عليه السلام : كان في زمن بني إسرائيل أربعة من المؤمنين ، فأتى الواحد الثلاثة وهم مجتمعون في منزل أحدهم في مناظرة بينهم ، فقرع الباب فخرج إليه الغلام فقال : أين مولاك فقال : ليس هو في البيت ، فرجع الرجل ودخل الغلام فقال له : من كان الذي قرع الباب قال : كان فلان ، فقلت له : لست في المنزل ، فلم يلم المولى غلامه ولا اغتمّ باقيهم لرجوعه ، وأقبلوا في حديثهم ، فبكّر إليهم الرجل من الغد وكانوا خرجوا يريدون ضيعة لأحدهم فسلّم عليهم وقال : انا معكم ، فقالوا : نعم ، ولم يعتذروا إليه - وكان الرجل محتاجا ضعيف الحال - فلما كانوا في بعض الطريق إذا غمامة قد أظلّتهم ، فظنّوا أنهّ مطر فبادروا فلما استوت الغمامة على رؤوسهم إذا مناد ينادي من جوف الغمامة : أيّتها النّار خذيهم ، فأنا جبرئيل رسول اللّه . فإذا نار من جوف الغمامة قد اختطفت الثلاثة وبقي الرجل مرعوبا يعجب مما نزل بالقوم ولا يدري السبب ، فرجع إلى المدينة فلقى يوشع بن نون ، فأخبره بما رأى وما سمع ، فقال له يوشع : أما علمت أنّ اللّه تعالى سخط عليهم بعد أن كان راضيا عنهم ، وذلك لفعلهم معك قال : وما فعلهم فحدثّه يوشع فقال ، أنا أجعلهم في حلّ ، فقال : لو كان قبل هذا لنفعهم فأمّا الساعة فلا ، وعسى أن ينفعهم بعد ( 1 ) . « ولا تبيعنّ للناس في الخراج كسوة شتاء ولا صيف » لاستثناء الكسوة « ولا دابّة يعتملون عليها » فدابة العمل مستثناة « ولا عبدا » عطف على كسوة ، كدابّة . « ولا تضربن أحدا سوطا لمكان درهم » يقول ليس عندي . « ولا تمسنّ مال أحد من النّاس » غير ما يجب عليهم « مصلّ » أي : مسلم يصلّي « ولا معاهد » يهودي أو نصراني أو مجوسي في ذمّة المسلمين . هذا ، وعن كتاب ( افتراق هاشم وعبد شمس ) لابن أبي رؤبة : كان

--> ( 1 ) الكافي 2 : 64 ح 2 ، والنقل بتصرف يسير .